(وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (22)
وفي التعبير (بِصاحِبِكُمْ) استدلال عليهم، وإقامة للحجة على كذبهم في دعواهم، فإنه إذا كان صاحبهم، وكانوا قد خالطوه وعاشروه، وعرفوا عنه ما لم يعرفه سواهم من استقامة، وصدق لهجة، وكمال عقل، ووفور حلم، وتفوّق على جميع الأنداد والأتراب في صفات الخير - لم يكن ادّعاؤهم عليه ما يناقض ذلك إلا باطلا من القول وزورا.
من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ١٠٢٤