(وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا (20)
والخلاصة - إنه سبحانه ذكر أحوال الجبال بوجوه مختلفة.
فذكر أول أحوالها وهو الاندكاك بقوله: «وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً» ثم ذكر أنها تصير كالعهن المنفوش كما قال: «وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ».
ثم ذكر أنها تصير هباء كما قال: «وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا. فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا» ثم ذكر أنها تنسف وتحملها الرياح كما جاء في قوله: «وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ»، ثم ذكر أنها تصير سرابا، أي لا شيء كما في هذه الآية.
من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ١٠١١