(لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا (15) وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا (16)
وقد جمع الله في هذه الآية جميع أنواع ما تنبته الأرض، فإن ما يخرج منها إما أن يكون ذا ساق أو لا والأول إذا اجتمع بعضه إلى بعض وكثر حتى التف فهو الحديقة.
والثاني إما أن يكون له أكمام فيها حب، وإما أن يكون بغير ذلك وهو النبات، وقدّم الحب لأنه غذاء أشرف أنواع الحيوان وهو الإنسان، وأعقبه بذكر النبات، لأنه غذاء بقية أنواع الحيوان، وأخر الحدائق لأن الفاكهة مما يستغني عنها الكثير من الناس.
وقال الفرّاء: الجنة ما فيه النخيل، والفردوس ما فيه الكرم.
من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ١٠١٠