(وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا (21)
أي وقد حلوا أساور من فضة، وجاء هنا «مِنْ فِضَّةٍ» وفي سورة فاطر «يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ» لأنهم قد يجمعون بينهما، أو يلبسون الذهب تارة والفضة أخرى.
وقال سعيد بن المسيّب: لا أحد من أهل الجنة إلا وفي يده ثلاثة أسورة واحدة من ذهب، وأخرى من فضة، وثالثة من لؤلؤ.
والتحلّي مما يختلف باختلاف العادات والطبائع، ونشأة الآخرة غير هذه النشأة، ومن المشاهد في الدنيا أن بعض الملوك يتحلّون بأعضادهم وعلى تيجانهم وعلى صدورهم ببعض أنواع الحلي، ولا يرون في ذلك بأسا لمكان الإلف والعادة فلا يبعد أن يكون من طباع أهل الجنة في الجنة حبّ التحلي دائما.
من لطائف وأسرار (تفسير المراغي) · الصفحة ١٠٠١