دروس الحياة تعلمنا الكثير، أحيانًا تقع بإنسان أكرمه الله بالمال الكثير، لكن إن جالسته تجده يشكي ظروفه بل يشكي قلة الحال، وبالمقابل تقع بفقير رزقه محدود لكن الشكر يرتسم على وجهه، ولا تسمع منه إلا كلمة الحمد لله مستورة، وربنا نعمه علينا كثيرة. أين المشكلة!؟ هذا الغني رزقه الله المال لكن الشيطان تسلل له من باب الطمع، والطماع في كل الأحوال فقير حتى لو كان عنده مال قارون، ولو كان لابن آدم واديًا من ذهب لتمنى أن يكون له واديان، لن يملأ فاه إلا التراب.
أما الفقير فرزقه كان مغايرًا، حيث رزقه الله القناعة قبل أن يرزقه المال؛ فاستشعر نعمة الله عليه. إذًا نحن أمام حالتين في كليهما رزق من الله: أحدهما رزقه الله في يديه، والآخر رزقه الله في قلبه، وشتان ما بين الرزقين. اللهم املأ صدرنا غنى، وأعنا على ذكرك وشكرك.
(251)
بين العاقلين والغافلين دائمًا هناك فجوة واسعة في الفهم عن الله، أو فهم سنن الحياة وتقلبات الزمان. هذه الفجوة خلقت سخرية متبادلة بينهما.
(252)
قانون الحياة: البقاء للأتقى، فإن لم يوجد الأتقى فالبقاء للأقوى.
(253)