تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(191)

مرحلة عجيبة جدًا، نحن ننسحب في طريقة تفكيرنا للماضي بكل حذافيره، في نفس اللحظة التي نقلد سنن الآخرين حتى الثمالة، وبينهما ضاعت الهوية الإسلامية المقدرة للموقف، والمبدعة في طرح الحلول للواقع الأليم الذي تعيشه الأمة، نحن نحتاج إلى إعادة نظر في كل طريقة تفكيرنا وما ينجم عنها من سلوك.

من واقع التجربة كل حركات البعث الإسلامي على مستوى السلوك وطرق التفكير لا تحمل الهوية الإسلامية التي تمتلك المواجهة الحضارية في عصرنا الحاضر، وغياب الهوية معناه غياب تصور المستقبل القريب، نحن نخوض بحرًا متلاطم الأمواج بلا قارب.

(192)

كنت أتمنى أن أجد في حركات البعث الإسلامي روحًا عالمية تحمل معاني الرسالة السامية، لكن للأسف العنصرية وما ينجم عنها من مواقف وسلوكيات هجينة هي سيدة الموقف، أما فقه المرحلة فهو الفقه التبريري الذي يجعل كلمة الحزب هي العليا، وظلمه عدلًا، وكذبه صدقًا، وعنفه سماحة، وتفريقه للناس عنوان التوحيد. بالفعل نحن نعيش أزمة فهم وسلوك.

(193)

من كل بستان وردة · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من كل بستان وردةص ٧٥