تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباطل قبيح من كل الوجوه، لكن من حسنات آثاره أنه يعرف الذين ذاقوا ويلاته قيمة الحق والالتزام به.

(189)

إن ما يصيب الأمة من لأواء وفرقة وشرذمة، وما آل إليه الأمر من استباحة للأعراض والدماء والأموال، وما رافقه من تشريد وتشتيت وضياع؛ هو ببساطة استجابة لداعي الشيطان في التحريش بيننا، وإعراض عن نصيحة الرسول الأعظم: "إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم".

(190)

ونريد أن نمن!

فرعون كان له إرادة واجتهد على تحقيقها، بل قام بما لا يتخيله بشر ليقف دون إرادة الله، ولكن أين إرادة فرعون أمام إرادة الله!؟ لذا من سخرية القدر بفرعون أن الطفل الموعود الذي افتعل كل هذه المذبحة اللاإنسانية لكي يمنع خروجه، هو ذاته الطفل الذي رباه بيده وكانت تحت عينيه. هنا نفهم أنه إذا كانت إرادة الله فانس المشاهد أمام عينك، واترك العنان لإيمانك لكي يرى عجائب صنع الله في تحقيق إرادته، يقول - سبحانه وتعالى -: "وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ" [الرعد 11].

من كل بستان وردة · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من كل بستان وردةص ٧٤