تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما التغيير الهابط فهو أن ترى المحسن يحجم عن إحسانه، والمسيء يتمادى في إساءته، بمعنى أن الحاضنة المجتمعية لا تعزز استمرارية إحسان المحسن، ولا تملك آلية متكاملة تجعل المسيء في ظل مجتمع فاضل يتوب من إساءته، بل يجد حاضنة تجعله يتمادى في الإساءة، وهذا يشير إلى تغير المفاهيم والسلوكيات في المجتمع بما يعزز الفضيلة.

(157)

عندما تخرس الحكمة

في الحالات التي تفشل فيها النخبة الإسلامية في ملء الفراغ الديني بطريقة سليمة في قلوب العباد، عندها يتحول مجموع الشعب إلى طريقة تفكير سطحية تجري وراء المظاهر وتنقاد للأوهام، ويصبح أكثر همه أن يعيش اللحظة، وليوم الله بفرج الله ...

للأسف كثير من الإسلاميين كانت أمامهم فرصة عظيمة لاستثمار المرحلة السابقة التي تميزت بإقبال غير مسبوق من الناس للدين، ولكن بدلًا من توجيه الناس لله كان أكبر همهم توجيههم لأحزابهم وأفكارهم ومصالحهم؛ فكانت الخسارة العظمى التي معها بدأ الكثيرون يفقدون قدسية الكلمة، وقدسية الفتوى، وقدسية حتى الآيات في قلوبهم، إلا من رحم الله.

من كل بستان وردة · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من كل بستان وردةص ٦٠