نحن شعب تحت الاحتلال وتحت الحصار، نذوق ويلات كثيرة، يتربص بنا عدونا كل لحظة، ونحن في كل لحظة على لقاء بالموت، في ظل هذه الأجواء هل نستطيع أن ننتصر على شيطاننا، وشياطين الإنس التي تحرك العداوة في قلوبنا لمصالحهم الخاصة!؟ نحن أحوج ما نكون لجرعة محبة فيما بيننا، وهي سهلة جدًا لو أردنا.
(97)
لا أعلم حقيقة هذه التجربة كيف تسللت إلى قلبي! عندما أرى إنسانًا ضعيفًا فإنني أشعر بأنني أضعف منه، لأني أعلم أن عناية الله حوله، وعندما أرى متكبرًا منتفخًا مهما كان منصبه، فإنني هنا أجد مدى عزتي بين يديه، حتى أجعله يشعر بتكبري عليه .. وليس تكبرًا مني، بل استشعارًا بعزة ما أحمل، وبحقارة الثوب الذي يلبسه هذا المتكبر الذي ينازع الله كبريائه أو ردائه كما في الحديث القدسي.
(98)
من أخطر الأمور التي يرتكبها البعض بجهل منه هو عدم تقدير ذوات الناس، وأحيانًا غمط قيمتهم وأثرهم في الحياة ... ، لا تستهن بشيء؛ فرُبَّ أشعث أغبر مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره.
(99)