"فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاء وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ" الدخان 29
هذه الآية فيها سر عجيب، يبرز تلاحم الوجود مع حركة الإنسان داخله، فهو يبكي لموت المؤمن الصادق، كما اهتز عرش الرحمن لموت سعد، وكما بكت السماء صاحب يس، وكانت العقوبة رعاية لذمته مباشرة بصيحة من السماء ... ، وبالمقابل الظالم عندما يهلك؛ فلا أسف عليه لا من السماء ولا من الأرض، ولا من أهل الأرض، يمضي تلاحقه اللعنات غير مأسوف عليه.
اللهم اجعلنا من أهلك وخاصتك، وفي حرزك وذمتك يا أرحم الراحمين.
(49)
اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت.
الله هو المانع، والمانع هو المعطي؛ ففي باطن المنع عطاء، وفي ظاهر العطاء بلاء، منع موسى - عليه السلام - وحرم عليه المراضع؛ ليرده إلى أمه. ولعل المنع الذي نتعرض إليه الآن حتى يردنا الله إلى طريقه، بعدما سرقنا اللصوص في وسط الطريق.
(50)