تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بحيث كانت أعمال الرسالة لها قيمتها وقدسيتها في القلوب، أما عصرنا فقد تآكلت تلك المعاني القوية لليوم الآخر من القلوب، حتى أصبحت الجنة والنار كأنها مسألة باهتة في القلوب لا تحرك فيها ساكنًا، ولا توقظ ضميرًا، ولا تعزز الاستقرار على المبدأ.

وفي ظل غياب اليوم الآخر من القلوب، أو ضعف تأثيره على السلوك؛ فلا تسأل عن دين أو أخلاق، لأن الأخلاق حينها تتحول لأخلاق نفعية، أما الدين فيتحول إلى سوق النخاسة يباع ويشترى بأبخس الأثمان.

(293)

لا نريد ملائكة في الأرض يمشون، بل نريد بشرًا يكون مرجعهم في كل أمر هو الله، فإن أذنبوا استغفروا، وأن أحسنوا استبشروا، يدورون مع أمر الله حيث دار.

(294)

أتوقى الذنوب لكن لا أخشاها ولا أخاف من خطرها لأنني بشر، والبشر بطبيعتهم أهل ذنوب، ومع ذنوبهم تتجلى صفات الله كالغفور والرحيم والتواب، والله يحب المؤمن المفتن التواب، لكن ما أخشاه هو أن أحمل فكرة أو بدعة أدافع عنها بالباطل، وأنا أظن أنني أحسن صنعًا ...

(295)

الحرية والولاية

من كل بستان وردة · الصفحة ١١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من كل بستان وردةص ١١٣