تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخلافة في الأرض معنى عزيز لا يمكن أن يتحصل إلا في أقوام تربوا على معرفة الله والقيام بأمره، والنظر لموعوده، والاستقامة على منهجه، وسياسة الناس بالحق والعدل، فهذه تسبيحة الخلافة في الأرض، ويقابلها تسبيح الكون وهو البركات من السماء والأرض.

(291)

"كمثل أحدكم يضع إصبعه في اليم"

الدنيا حلوة جدًا، ومليئة بأشكال الترف والنعيم المغري، هذا ما رأيناه، كذلك سمعنا ورأينا أشكال كثيرة من أشكال التعذيب المفزعة التي تنخلع لها القلوب. لكن لنعلم كما بين النبي - عليه السلام -، أن نعيم الدنيا وعذابها لا يوزن شيئًا قياسًا لنعيم الآخرة وعذابها ...

فكل نعيم الدنيا الذي رأيناه أو سمعنا به هو قطرة من بحر بالنسبة لنعيم الآخرة، وكل عذاب الدنيا بالنسبة لعذاب الآخرة هو قطرة من بحر. معادلة صعبة تنتظرنا، والمشكلة الكبيرة التي نعاني بها هو أننا جعلنا تلك القطرة في بؤبؤ عيوننا فحجبت عنا رؤية البحر العظيم (الآخرة).

(292)

الشيء الأعظم الذي نجح فيه الرسول الأكرم هو جعل الله واليوم الآخر حاضرًا في قلوب أتباعه، وحضورهما في القلب عزز الحارس الإيماني في القلوب،

من كل بستان وردة · الصفحة ١١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من كل بستان وردةص ١١٢