تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِلَى الَّذِينَ تَحَابُّوا فِي اللهِ عَلَى غَيْرِ أَرْحَامٍ بَيْنَهُمْ أَوْ مَصَالِحَ دُنْيَوِيَّةٍ فَانِيَةٍ؛ فَإِذَا مَا انْتَهَتْ تِلْكَ المصَالِحُ لَمْ يَنْتَهِ مَعَهَا كُلُّ شَيْءٍ، وَلَمْ تَخْرُجْ مَعَهَا الأَسْرَارُ؛ لِتَفْضَحَ أَصْحَابَهَا! بَلْ بَقِيَ الحُبُّ للهِ! أُبَشِّرُهُم بِقَوْلِهِصلى الله عليه وسلم (1): «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ لأُنَاسًا؛ مَا هُمْ بِأَنْبِيَاءَ وَلا شُهَدَاءَ، يَغْبِطُهُمُ(2) الأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَكَانِهِمْ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ تُخْبِرُنَا مَنْ هُمْ؟! قَالَ: هُمْ قَوْمٌ تَحَابُّوا بِرُوحِ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ أَرْحَامٍ بَيْنَهُمْ وَلا أَمْوَالٍ يَتَعَاطَوْنَهَا، فَوَاللَّهِ إِنَّ وُجُوهَهُمْ لَنُورٌ، وَإِنَّهُمْ عَلَى نُورٍ؛ لا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ، وَلا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنَ النَّاسُ، وَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.

(1) صحيح): أبو داود 3527، صحيح سنن أبى داود 3/288.

(2) الغبطة نقيض الحسد، وهي تَمَنِّي دوام نعمة الغير؛ أما الحسد فزوالها.

من فضائل الإسلام الأخوة وصلة الأرحام · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من فضائل الإسلام الأخوة وصلة الأرحامص ٢