تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأولئك السبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ، لأنهم صبروا في ذات الله ، وتمتعوا بنعيم الجنة ، بل وأعظم من ذلك أنهم فرحوا بتجاوز الصراط بلا عذاب ، ولا حساب ، لأن من نوقش الحساب عُذب ، وربما كان العذاب نفسياً لشدته على نفسه ، وربما كان حقيقياً واقع على الجسد والروح ، فنسأل الله تعالى أن يجعلنا من أولئك السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ، فرحمة الله تعالى وسعت كل شيء ، ورحمته سبقت غضبه سبحانه .

وأبشر المسلمين والمسلمات بأنه ورد في أحاديث أخر ، أن مع كل ألف سبعين ألفاً ، فيكون المجموع 70.000.000 [ سبعون مليوناً ] ، أما البقية فسوف يُحاسبون وربما يُعذبون ، فنسأل الله تعالى أن يدخلنا الجنة بغير حساب ولا عذاب ، فعن أَبَي أُمَامَةَ رضي الله عنه قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا ، لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَذَابَ ، مَعَ كُلِّ أَلْفٍ ، سَبْعُونَ أَلْفًا ، وَثَلَاثُ حَثَيَاتٍ مِنْ حَثَيَاتِهِ " [ أخرجه الترمذي وابن ماجة وأحمد بإسناد صحيح ، انظر مشكاة المصابيح 3 / 1541 ] ، والحثيات : كناية عن الكثرة ، فالله جل وعلا لا تضره معصية العاصي ، ولا تنفعه طاعة المطيع ، ولكنه سبحانه خلق الخلق كما سبحانه : " ليبلوكم أيكم أحسن عملاً " .

من أسباب دخول الجنة · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من أسباب دخول الجنةص ٤٤