تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن ذلك الصبر على الأمراض العضوية والغير عضوية ، بحيث يحتسب الإنسان الأجر عند الله تعالى ، لا سيما إذا كانت هذه الأمراض مما سنذكر علاجه في الحديث الذي سيأتي ، فهذه العلاجات من صبر على أمراضها ، وأسقامها ، وأدوائها ، نال مكانة عظيمة ، وتبوء منزلة رفيعة ، عَنْ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ ، فَأَخَذَ النَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الْأُمَّةُ ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ النَّفَرُ ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الْعَشَرَةُ ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الْخَمْسَةُ ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ وَحْدَهُ ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا سَوَادٌ كَثِيرٌ ، قُلْتُ يَا جِبْرِيلُ : هَؤُلَاءِ أُمَّتِي ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْأُفُقِ ! فَنَظَرْتُ فَإِذَا سَوَادٌ كَثِيرٌ ، قَالَ : هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ ، وَهَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا قُدَّامَهُمْ ، لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ ، وَلَا عَذَابَ ، قُلْتُ : وَلِمَ ؟ قَالَ : كَانُوا لَا يَكْتَوُونَ ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ " فَقَامَ إِلَيْهِ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ ، فَقَالَ : ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ ، قَالَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ " ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ قَالَ : ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ ، قَالَ : " سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ " [ متفق عليه واللفظ للبخاري ] .

من أسباب دخول الجنة · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من أسباب دخول الجنةص ٤٣