نريدك يا مربي الأجيال نصوحًا لله، نصوحًا لكتابه، نصوحًا لرسوله، نصوحًا لأئمة المسلمين وعامتهم، بالحكمة والموعظة الحسنة. فمهمتك لا تنتهي بانتهاء درسك وإكمال منهجك، فالطلبة في حاجة إلى النصح وإلى الناصح الأمين، والأسلوب الحكيم، والعلم الرصين.
فانصح ولا تبخل بكل كليمة
ترسخ رسوخ النقش في الجدران
إننا في حاجة إلى معلم حازم من غير عسف، ورقيق من غير ضعف، يربي الطلبة على الاعتزاز بدينهم لا يرضون بديلاً عنه، ولا يبغون عنه حولاً، نريده محبوبًا عادلاً بين طلابه.
وإذا المعلم لم يكن عدلاً مشى
روح العدالة في الشباب ضئيلاً
إننا في حاجة إلى الاهتمام بجودة التعليم، وزيادة الموهوبين، ورعاية النابغين، وإذكاء هممهم، وإعطائهم الفرص المناسبة للإبداع وإظهار المواهب ومراعاة الميول.
لابد أن تدرك أن التعليم رسالة سامية، ومحبتك لهذه الرسالة هي خدمة لدينك ثم وطنك، حافظ على شرف مهنتك، وابتعد عن مواطن الشبهات، كن منطقيًا في عملك، مستثمرًا لوقتك، حريصًا عليه في كل الأحوال، دع كثرة الاستئذان، وكثرة الخروج، وليكن همك مدرستك وطلابك ومستقبل أمتك.
احرص على تطوير نفسك دائمًا، تابع كل جديد في عملك التربوي، تدرَّب على ما يعينك على تحقيق أهدافك، استفد واستثمر حصص الانتظار، ولا تتذمر منها.