أيها المعلمون، أيها المربون: إن من نعم الله علينا أننا ننتمي لهذه البلاد الطيبة المباركة بلاد الحرمين، إن الناظر لسياسة البلاد وفقها الله في التعليم يجد أن أول بند من بنود سياستها هو تحقيق العبودية لله عزَّ وجلَّ على اعتبار أنها الأساس لكل تربية تقود إلى الخير، وتجلب السرور، وتدفع الشرور، وهذه من الأمور التي تعين على تحقيق الغاية والهدف المنشود، إن طلاب اليوم يجب أن نربيهم التربية الإسلامية الخالية من التناقض والازدواجية في السلوك والأخلاق والمعاملات والتفكير والتصور، وجعل ولاءَهم لله ثم للرسول وللمؤمنين، والبراءة من الشرك والمشركين ومناهجهم الوضعية من شرقية وغربية، لأنهم سوف يكونون في المستقبل قادة، إما قادة خيرة يقودون الناس في مجالات الحياة المختلفة حيث سعادة الدارين، نسأل الله لهم ذلك، وإما خناجر مسمومة بأفكار وعقائد وشبهات، وأخلاقيات وسلوكيات، ونفوس ملوثة بالشهوات والشبهات، تطعن المجتمع الإسلامي في الصميم.
إما أن يكونوا جنودًا لله وحزبه أو جنودًا للشيطان وحزبه، فإذا قمنا بتربيتهم تخرجوا وهم يسعون إلى تحقيق العبودية لله.
إنكم تعلمون أيها المعلمون الهجمة الشرسة على المسلمين عامة، وعلى بلاد الحرمين خاصة، يريد الأعداء المتربصون من اليهود وأعوانهم التأثير على شعوبنا المسلمة: بالشهوات والشبهات، عبر الفضائيات والحوارات، وبواسطة الصحف والمجلات، وعن طريق السفر والرحلات، وإنا نسأل الله جلت قدرته أن يقينا كيدهم وشرورهم بإذن الله، ثم إذا أدرك المعلم هذه الحقيقة علم كيف يوجِّه الطلبة توجيهًا صحيحًا.
هذه وصيتي للمعلمين.
وختام وصيتي ورسالتي ألتمس العذر من إخواني المعلمين، إن كان هناك إملال، أو إثقال، أو عتاب، فما أنا إلا واحد منهم، وأكره أن أسل يدي من رابطتهم، متمنيًّا لي ولهم التوفيق والسداد.