تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

21- ومن آداب الطعام ، أذكار ما بعد الأكل : ينبغي للمسلم إذا هيأ الله له طعاماً ، وهيأ له أكله ، ينبغي له بعد أن يفرغ من الطعام أن يشكر الله تعالى على تلك النعمة العظيمة التي حُرمها كثير من الناس ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا ، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا " [ أخرجه مسلم والترمذي ] ، ولا ريب أن كل إنسان يريد رضا ربه سبحانه ، ويحذر من مواطن غضبه تعالى ، وهناك أسباب كثيرة لنيل رضا الرب تبارك وتعالى ، ومنها أن الإنسان إذا أكل أو شرب أن يحمد الله تعالى على ما أنعم به عليه من طعام أو شراب ، وليحذر الإنسان من أسباب زوال النعم ، فمن أسبابها الكفر وعدم شكر النعمة ، قال تعالى : " وضرب الله مثلاً قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون " [ النحل ] ، ومع أن الله تعالى أغدق على عباده بالنعم صباحاً ومساءً ، إلا أن أكثر الناس جحدوا بآيات الله ، وامتنعوا عن شكره ، فعملوا المنكرات ، وارتكبوا الكبائر ولم يتتبعوا أوامر الله تعالى ، ولم ينزجروا عن نواهيه ، فخيره إلى الناس نازل ، وشرهم إليه صاعد ، قال تعالى : " وقليل من عبادي الشكور " [ سبأ ] ، وقال تعالى : " ولا تجد أكثرهم شاكرين " .

وهناك أذكار غاية في الأهمية ، هي من شكر الله تعالى ، لأن الشكر يزيد النعم ، والجحد بها يذهبها ، فحمد الله تعالى بعد الفراغ من الطعام والشراب ، فيه فضل عظيم ، تفضل الله به على عباده ، وإليك شيئاً مما يقال بعد الفراغ من الطعام والشراب :

من آداب الطعام · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من آداب الطعامص ٥٤