وحديث سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رضي الله عنه ، أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِمَالِهِ ، فَقَالَ : " كُلْ بِيَمِينِكَ " ، قَالَ : لَا أَسْتَطِيعُ ، قَالَ : " لَا اسْتَطَعْتَ ، مَا مَنَعَهُ إِلَّا الْكِبْرُ " ، قَالَ : فَمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ " [ أخرجه مسلم ] ، وهذا دليل واضح على حديث النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي كان يأكل معه .
قال الغزالي : " أن لا يسكتوا على الطعام فإن ذلك من سيرة العجم ، ولكن يتكلمون بالمعروف ويتحدثون بحكايات الصالحين في الأطعمة وغيرها " [ الإحياء 3 / 11 ] .
وقال إسحاق بن إبراهيم : تعشيت مرة أنا وأبو عبدالله وقرابة لنا ، فجعلنا لا نتكلم وهو يأكل ويقول : الحمد لله وبسم الله ، ثم قال : أكل وحمد ، خير من أكل وصمت .
والظاهر أن الإمام أحمد رحمه الله اتبع الأثر في ذلك ، فإن من طريقته وعادته تتبع الأثر . [ الآداب الشرعية 3 / 310 ] .
فعلى العموم ينبغي على الآكلين أن يشغلوا وقتهم أثناء الأكل بما يعود عليهم بالنفع العظيم من اكتساب للحسنات ، ورفع الدرجات ، ومحو السيئات ، وذلك بالكلام الطيب النافع .