تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وربما يأكل الإنسان كثيراً وهو غير مطمئن ، وربما يأكل قليلاً وهو مطمئن ، لكن من أسباب تقليل الأكل ألا يستقر الإنسان في جلسته ، وألا يكون مطمئناً الطمأنينة الكاملة " [ شرح رياض الصالحين 7 / 238 ] .

قال الشيخ / ابن عثيمين رحمه الله : " الحاصل أن عندنا جلستين : الجلسة الأولى : الاتكاء ، وهذه ليست من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، وكل أنواع الجلوس الباقية جائزة . [ نفس المصدر السابق ] .

وقال ابن حجر رحمه الله : " والمستحب في صفة الجلوس للآكل أن يكون جاثياً على ركبتيه وظهور قدميه ، أو ينصب الرجل اليمنى ويجلس على اليسرى ، واختُلِفَ في علة الكراهة ، وأقوى ما ورد في ذلك ما أخرجه ابن أبي شيبة من طريق إبراهيم النخعي قال : " كانوا يكرهون أن يأكلوا اتكاءة مخافة أن تعظم بطونهم " [ فتح الباري 9 / 670 ] .

فالصحيح أن الاتكاء لا يختص بصفة معينة ، بل كل ما عُد اتكاء فهو مكروه ، ومن ذلك الاعتماد على اليد اليسرى عند الأكل أي بوضعها على الأرض ، حتى قال مالك رحمه الله : هو نوع من الاتكاء ، فكل اتكاء أثناء الطعام مكروه [ كتاب الآداب 147 ] .

16- ومن آداب الطعام ، الأكل جالساً : عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نَأْكُلُ وَنَحْنُ نَمْشِي ، وَنَشْرَبُ وَنَحْنُ قِيَامٌ " [ أخرجه ابن ماجة وهو حديث صحيح ] .

وقَالَ ابْنَ عُمَرَ : " قَدْ كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَشْرَبُ قِيَامًا ، وَنَأْكُلُ وَنَحْنُ نَسْعَى " [ أخرجه أحمد وصحح إسناده الشيخ / أحمد شاكر في تحقيقه على المسند 4 / 325 ] .

الأحاديث دلت على أن هيئة الجلوس للطعام فضيلة مهمة ، وفي الأحاديث دلالة على جواز الأكل ماشياً وقائماً .

من آداب الطعام · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

من آداب الطعامص ٣٥