تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْحُوَيْرِثِ بْنِ الرِّئَابِ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا بِالْأُثَاثَةِ، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا إِنْسَانٌ مِنْ قَبْرِهِ يَلْتَهِبُ وَجْهُهُ وَرَأْسُهُ نَارًا وَهُوَ فِي جَامِعَةٍ مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ: اسْقِنِي اسْقِنِي مِنَ الْإِدَاوَةِ، وَخَرَجَ إِنْسَانٌ فِي إِثْرِهِ فَقَالَ: لَا تَسْقِ الْكَافِرَ لَا تَسْقِ الْكَافِرَ فَأَدْرَكَهُ فَأَخَذَ بِطَرَفِ السِّلْسِلَةِ، فَجَذَبَهُ فَكَبَّهُ، ثُمَّ جَرَّهُ حَتَّى دَخَلَا الْقَبْرَ جَمِيعًا قَالَ الْحُوَيْرِثُ: فَضَرَبَتْ بِي النَّاقَةُ لَا أَقْدِرُ مِنْهَا عَلَى شَيْءٍ حَتَّى الْتَوَتْ ⦗٥١⦘ بِعَرَقِ الظَّبْيَةِ، فَبَرَكَتْ فَنَزَلْتُ فَصَلَّيْتُ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، ثُمَّ رَكِبْتُ حَتَّى أَصْبَحْتُ بِالْمَدِينَةِ فَأَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ فَقَالَ يَا حُوَيْرِثُ: «وَاللَّهِ مَا أَتَّهِمُكَ وَلَقَدْ أَخْبَرْتَنِي خَبَرًا شَدِيدًا» ثُمَّ أَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى مَشْيَخَةٍ مِنْ كَنَفِي الصَّفْرَاءِ قَدْ أَدْرَكُوا الْجَاهِلِيَّةَ ثُمَّ دَعَا الْحُوَيْرِثَ فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا قَدْ أَخْبَرَنِي حَدِيثًا وَلَسْتُ أَتَّهِمُهُ حَدِّثْهُمْ يَا حُوَيْرِثُ مَا حَدَّثْتَنِي»، فَحَدَّثْتُهُمْ فَقَالُوا: قَدْ عَرَفْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ مَاتَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، «فَحَمِدَ اللَّهَ عُمَرُ» وَسُرَّ بِذَلِكَ حَيْثُ أَخْبَرُوا أَنَّهُ مَاتَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَسَأَلَهُمْ عُمَرُ عَنْهُ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَانَ رَجُلًا مِنْ رِجَالِ الْجَاهِلِيَّةِ وَلَمْ يَكُنْ يَرَى لِلضَّيْفِ حَقًّا

من عاش بعد الموت لابن أبي الدنيا · الصفحة ٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

من عاش بعد الموت لابن أبي الدنياص ٥٠