تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويمتد أمان الذمي على ماله، ولو كان خمرًا أو خنزيرًا، وينقل الطحاوي إجماع المسلمين على حرية أهل الذمة في أكل الخنازير والخمر وغيره مما يحل في دينهم، فيقول: «وأجمعوا على أنه ليس للإمام منع أهل الذمة من شرب الخمر وأكل لحم الخنازير واتخاذ المساكن التي صالحوا عليها، إذا كان مصرًا ليس فيه أهل إسلام (أي في بلادهم التي هم فيها الكثرة)» (1).

وينقل العيني عن الزهري قوله: «مضت السنة أن يرد أهل الذمة في حقوقهم ومعاملاتهم ومواريثهم إلى أهل دينهم؛ إلا أن يأتوا راغبين في حكمنا، فنحكم بينهم بكتاب الله تعالى» (2).

ثالثًا: حسن العشرة والمعاملة الحسنة

كما أمرت العقيدة الإسلامية المسلمين ببر مخالفيهم في الدين، الذين لم يتعرضوا لهم بالأذى والقتال، فقال تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ

(1) اختلاف الفقهاء (233).

(2) عمدة القاري (16/ 16).

محاسن العقيدة الإسلامية · الصفحة ٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محاسن العقيدة الإسلاميةص ٨٠