كما شددت العقيدة على حرمة تعاطي ما تنكره العقول، وتنفر منه، كاعتقاد التأثير في العدوى والأنواء وغيرها، واعتقاد أن الغول تتراءى للناس في الفلوات، فتتغول لهم ـ أي: تتلون لهم ـ في صور شتى؛ لتضلهم عن الطريق فتهلكهم، فأبطلت العقيدة الإسلامية ذلك (1).
كما كان موقفها من اعتقاد تأثير النجوم على الحوادث الأرضية صريحاً، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من اقتبس علماً من النجوم اقتبس شعبة من السحر، زاد ما زاد» (2).
والمقصود: النهي عن اعتقاد أن للنجوم في سيرها واجتماعها وتفرقها تأثيراً على الحوادث الأرضية، وهو ما يسمى بعلم التأثير، أما علم التسيير ـ وهو: الاستدلال عن طريق المشاهدة بسير النجوم على جهة الشرق أو الشمال ونحو ذلك فجائز (3).
(1) انظر: النهاية لابن الأثير: (3/ 396)
(2) رواه أبو داود (3905)، وابن ماجه (3726)، ورجاله ثقات.
(3) انظر: معالم السنن للخطابي: (4/ 229 - 230).