تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفلسفة، ولكننا لا نعرف قط أن مجتمعًا لم يكن له دين» (1).

والتوحيد الذي أمرت به العقيدة الإسلامية له انسجام بالفطرة عجيب، ولذا قالت الرسل لأقوامهم كما يحكي القرآن: ﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [إبراهيم: 10].

وأبان الله تعالى أن الإيمان به وبما أنزله على رسله هي فطرة إنسانية، فقال تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الروم: 30].

وقال - عز وجل -: ﴿صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ﴾ [البقرة: 138].

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «إن الإيمان بالله فطري ضروري، وهو أشد رسوخًا من مبدأ العلم الرياضي كقولنا: الواحد نصف الاثنين» (2).

(1) انظر: برجسون، كتاب الأخلاق: (210).

(2) مجموع الفتاوى لابن تيمية: (2/ 15).

محاسن العقيدة الإسلامية · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محاسن العقيدة الإسلاميةص ٦٥