تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل جعلت اتخاذ الوسطاء في العبادة نوعًا من الإشراك بالله، ولذا نعى الله تعالى على المشركين عبادتهم للأصنام التي زعموا أنها تقربهم إليه، قال تعالى: ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴾ [الزمر: 3].

كما وضح سبحانه أن أحدًا لا يملك الشفاعة لأحدٍ إلا بإذن من الله تعالى، بل إن هؤلاء المدعوين والوسائط أنفسهم يريدون الوسيلة التي تقربهم إلى الله، وترضيه عنهم، قال عز من قائل: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾ [الإسراء: 57].

فقد فتح الله كل طريق يلج منه العبد إليه كي يناجيه ويستغفره في أي وقت شاء، قال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ

محاسن العقيدة الإسلامية · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محاسن العقيدة الإسلاميةص ٢٩