كما أن مما يعد من محاسن العقيدة أنها دعت المؤمن إلى الافتقار إلى الله، واللجوء إليه والدعاء؛ كي ينال التوفيق والهداية، قال تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: 60]، وقال سبحانه: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة: 186].
وعن النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الدعاء هو العبادة» (1). ثم قرأ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾.
8 - الواسطة بين الإنسان وخالقه سبحانه
مما امتازت به العقيدة الإسلامية أنها جعلت الباب مفتوحًا دائمًا بين العبد وربه - عز وجل -، دون وسيطٍ أو حاجبٍ من ملك أو رسول أو ولي ... إلخ (2).
(1) رواه أبو داود (1479)، والترمذي (3612)، وقال حديث حسن صحيح.
(2) انظر: اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لابن تيمية (2/ 786)، ومدارج السالكين لابن القيم (1/ 144)، وتجريد التوحيد المفيد للمقريزي (7).