الصحيح؛ لعموم الدليل: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ (1). أي للفقراء والمساكين في كل مكان)) (2). وقال شيخنا الإمام عبدالعزيز بن عبدالله ابن باز رحمه الله: ((يجوز نقل الزكاة من محل المزكي ((بلده)) إلى بلد أخرى إذا كان ذلك لمصلحة شرعية في أصح قولي العلماء ... )) (3). وقالت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: ((لا مانع من ذلك في أصح قولي العلماء إذا كان نقل الزكاة من البلد الذي يقيم فيه صاحب المال لمصلحة شرعية: كشدة الفقر، أو قرابة من تدفع إليه الزكاة؛ وكونه طالب علم شرعي يحتاج إلى الإعانة على ذلك ... )) (4). وهو اختيار الإمام البخاري رحمه الله تعالى، قال رحمه الله: ((باب أخذ الصدقة من الأغنياء، وتردُّ في الفقراء حيث كانوا)) (5). قال ابن المنير رحمه الله: ((اختار البخاري جواز نقل الزكاة من بلد المال؛ لعموم قوله: ((فترد على فقرائهم))؛ لأن الضمير يعود على المسلمين، فأي فقير منهم رُدت فيه الصدقة في أي جهة كان؛ فقد وافق عموم الحديث)) (6).
11 - إذا كان صاحب المال في بلد وماله في بلدٍ آخر:
أخرج زكاة المال في بلد المال، وأخرج فطرته في البلد الذي هو فيه؛
(1) سورة التوبة، الآية: 60.
(2) الشرح الممتع لابن عثيمين، 6/ 208 - 210.
(3) مجموع فتاوى ابن باز، 14/ 243.
(4) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، 9/ 417.
(5) صحيح البخاري، كتاب الزكاة 63 - بابٌ، قبل الحديث رقم 1496.
(6) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، لابن حجر، 3/ 357.