تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- إذا كان العمل محتاجاً إلى ذلك - أم لا؟ فإن لم يكن له أعوان أمسك عنه، كما أمسك النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الجهاد بمكة حتى صار له شوكة وأنصار، وإن وجده معانا عليه فليقدم عليه فإنه منصور - بإذن الله) (1).

النوع الثاني: المحاسبة بعد العمل:

وهي على أقسام ثلاثة:

(أ) محاسبتها على التقصير في الطاعات في حق الله - تعالى:

وذلك يكون بأن يديم سؤاله نفسه: هل أديت هذه الفريضة على الوجه الأكمل مخلصاً فيها لله ووفق ما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فإن كان مقصرًا، وأينا يسلم من ذلك؟ فلسد الخلل بالنوافل فإنها ترقع النقص في الفريضة وتربى لدى العبد جانب العبادة، وبالمجاهدة وكثرة اللوم يخف التقصير في الطاعات إلى درجة كبيرة.

(ب) محاسبتها على معصية ارتكبتها:

والمعصية هنا تشمل الصغيرة والكبيرة.

وقد حكي ابن القيم أنموذجاً في كيفية محاسبة النفس على الوقوع في المعصية فقال: (وبداية المحاسبة أن تقايس بين نعمته - عز وجل - وجنايتك، فحينئذ يظهر لك التفاوت، وتعلم أنه ليس إلا عفوه ورحمته أو الهلاك والعطب. وبهذه المقايسة تعلم أن الرب رب والعبد عبد، ويتبين لك حقيقة النفس وصفاتها وعظمة جلال الربوبية وتفرد

(1) (إغاثة اللهفان) (1/ 97).

محاسبة النفس ضرورة ملحة · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محاسبة النفس ضرورة ملحةص ٢٠