بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم
بقلم فضيلة الشيخ
د/ناصر بن سليمان العمر
قال سبحانه: ﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ﴾ [الحاقة:18] وقال سبحانه: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا * وَيَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا * وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ * فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا * وَيَصْلَى سَعِيرًا﴾ [الانشقاق:7 - 12] وقال سبحانه: ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ [الكهف:49].
ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن عمله ماذا عمل به، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيم أنفقه» [رواه الترمذي].
هذه الآيات وهذا الحديث تدل على عظمة الهول، وفداحة الخطب، وأن الأمر جد لا يقبل التسويق والتأجيل.
ومن هنا جاءت هذه الرسالة القيمة التي سطرتها يراعة أخي الكريم/ عبد الله بن محمد العسكر الموسومة بـ (محاسبة النفس: ضرورة