تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد عرفت الصحافة الفلسطينية من هذا الاتصال الثقافي مع الخارج ضرورة تطوير مرتكزات مفهوم العمل الصحافي التقليدية المقتصرة على "أدب المقالة" و"أدب القصة"، فعرفت الصحف والمجلات "القصة" و"الأقصوصة" و"الحكاية" و"الرواية" كأساليب جديدة في العمل الصحافي، إضافة إلى الخبر والتقرير الإخباري، والمقابلة، والاستطلاع وغيرها، ومعرفة قدرة هذه الأساليب الجديدة العالية في التوصيل أيضاً. وكان الأستاذ خليل بيدس من أوائل الروّاد على هذا الصعيد، حيث استخدم هذه الأساليب والأنواع الكتابية في مجلة "النفائس" التي أصدرها في الأول من تشرين الثاني 1908. وقد رأى بيدس أنه باستعمال مثل هذه الأساليب فقط يمكن تسليط الأضواء على القيم الجديدة وعوامل تشكيلها في المجتمع. كذلك أمكن وبمثل هذه الطرائق الجديدة الإمساك بمعاني المفاهيم الجديدة لانقسامات المجتمع. وتعيين مواصفات الطبقة البورجوازية التي تشكلت حديثاً في رحم الإقطاع الديني ورؤيتها وهي تتوثب للانطلاق لصوغ ثقافة المجتمع الفلسطيني بشكل جديد ومختلف، وعلى هدي مضامينها المتناقضة مع مفاهيم الوعي الإقطاعي، وتوفير ما تتطلبه هذه الصياغة من مفردات وتعبيرات جديدة لم يسمع بها من قبل.

محاضرات في المخطوط العربي · الصفحة ١٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محاضرات في المخطوط العربيص ١٥٧