تطور الطباعة الذي أملته الاستجابة لتوفير متطلبات المدارس من كتب وقرطاسية، وإعادة طباعة الكتب القديمة والمخطوطات، وطبع الكتب الأدبية والعلمية، وبذلك تيسر وصول الإنتاج الفكري إلى كل جهة، ففتح بذلك صفحة جديدة في حياة المجتمع الفلسطيني، بدأت تجسدها الفعلي بإعلان الدستور عام 1908، الذي استقبله الشعب بفرح غامر رغم ما فيه من ثغرات وسلبيات وما عليه من مآخذ، فقد تضمن أحكاماً ونصوصاً كثيرة تضمن للعثمانيين على اختلاف إثنياتهم وأديانهم وأجناسهم المساواة والحرية والمشاركة في سن القوانين، والإشراف على شؤون الدولة، وتوسيع نطاق التعليم، وإجازة النشاط الاجتماعي والسياسي، والقضاء على الاستبداد والتعسف والقهر القومي والتتريك، وتحريم الاعتداء على الحريات الشخصية والأموال والممتلكات الخاصة. وبمعنى آخر بدأ الشعب عهداً جديداً من حياته هو عهد الإصلاح والنهضة والتقدم. وقد كثف الكاتب والمربي خليل السكاكيني مضامين العهد الجديد: "الآن أستطيع أن أخدم بلادي، الآن أستطيع أن أنشئ مدرسة وجريدة وجمعية للشبان، الآن نستطيع أن نرفع أصواتنا بدون حرج".
محاضرات في المخطوط العربي · الصفحة ١٤٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
محاضرات في المخطوط العربيص ١٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي