تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مماّ قد يشتبه على بعض الناس أنه يجوز الأضحية بالجذع من المعز ، ولا شك أن هذا خلاف السنة ، فالحديث الذي سنورده إن شاء الله تعالى يدل على منع التضحية بجذعة المعز وأنها كانت مخصوصة في حق أحد الصحابة كما ذكر ذلك جمع من علماء الحديث ، فعن البراء قال : " ضحىّ خالي أبو بردة قبل الصلاة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تلك شاة لحم ، فقال : يا رسول الله إن عندي جذعة من المعز ، فقال : ضح بها ، ولا تصلح لغيرك " ، وفي رواية " اذبحها ولن تجزئ عن أحدٍ بعدك " ، وفي أخرى " ولا تجزئ جذعة عن أحد بعدك " (1)[

أما الجذع من الضأن وهي الخراف فجائزة لقوله صلى الله عليه وسلم : " ضحواّ بالجذع من الضأن " (2) .

قال ابن عبد البر : وهو أمر مجتمع عليه عند العلماء أن الجذع من المعز لا تجزئ اليوم عن أحد ، لأنّ أبا بردة خُصّ بذلك "(3).

فالجذعة من المعز لا تجزئ في الأضحية ، أما الجذع من الضأن فهو على الإجزاء كما في الحديث السابق والله تعالى أعلم .

لكن من لم يجد الثني وهي المسنة من المعز فله أن يذبح الجذعة .

السن المعتبرة في الأضاحي :

السن المعتبرة في الأضحية أن تكون ثنيةً من المعز والبقر والإبل وجذعاً من الضأن ، فالثنية من المعز ما لها سنة ، والثنية من البقر ما لها سنتان ، والثنية من الإبل ما لها خمس سنين ، والجذع من الضأن ما له ستة أشهر .

هذا هو القول الصواب والراجح في ذلك وإلاّ ففي السن المجزئة في الأضحية خلاف بين العلماء .

من يذبح الأضحية :

(1) اخرجه مسلم وللبخاري نحوه

(2) رواه الإمام أحمد وقال الهيثمي رجاله ثقات / تلخيص الحبير 4 / 344 [

(3) الإجماع 4 / 181 [

محاضرة عن الأضحية · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محاضرة عن الأضحيةص ٩