مماّ قد يشتبه على بعض الناس أنه يجوز الأضحية بالجذع من المعز ، ولا شك أن هذا خلاف السنة ، فالحديث الذي سنورده إن شاء الله تعالى يدل على منع التضحية بجذعة المعز وأنها كانت مخصوصة في حق أحد الصحابة كما ذكر ذلك جمع من علماء الحديث ، فعن البراء قال : " ضحىّ خالي أبو بردة قبل الصلاة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تلك شاة لحم ، فقال : يا رسول الله إن عندي جذعة من المعز ، فقال : ضح بها ، ولا تصلح لغيرك " ، وفي رواية " اذبحها ولن تجزئ عن أحدٍ بعدك " ، وفي أخرى " ولا تجزئ جذعة عن أحد بعدك " (1)[
أما الجذع من الضأن وهي الخراف فجائزة لقوله صلى الله عليه وسلم : " ضحواّ بالجذع من الضأن " (2) .
قال ابن عبد البر : وهو أمر مجتمع عليه عند العلماء أن الجذع من المعز لا تجزئ اليوم عن أحد ، لأنّ أبا بردة خُصّ بذلك "(3).
فالجذعة من المعز لا تجزئ في الأضحية ، أما الجذع من الضأن فهو على الإجزاء كما في الحديث السابق والله تعالى أعلم .
لكن من لم يجد الثني وهي المسنة من المعز فله أن يذبح الجذعة .
السن المعتبرة في الأضاحي :
السن المعتبرة في الأضحية أن تكون ثنيةً من المعز والبقر والإبل وجذعاً من الضأن ، فالثنية من المعز ما لها سنة ، والثنية من البقر ما لها سنتان ، والثنية من الإبل ما لها خمس سنين ، والجذع من الضأن ما له ستة أشهر .
هذا هو القول الصواب والراجح في ذلك وإلاّ ففي السن المجزئة في الأضحية خلاف بين العلماء .
من يذبح الأضحية :
(1) اخرجه مسلم وللبخاري نحوه
(2) رواه الإمام أحمد وقال الهيثمي رجاله ثقات / تلخيص الحبير 4 / 344 [
(3) الإجماع 4 / 181 [