تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُستحب للمضحي أن يتولىّ ذبح أضحيته بنفسه إن كان يُحسن الذبح ، لأن الذبح عبادة وقربة إلى الله تعالى ، فيُستحب مباشرة الإنسان لها بنفسه ، ولأن ذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد كان ينحر الإبل ويذبح البقر والغنم ، فلنا فيه صلى الله عليه وسلم أُسوة حسنة وقدوة طيبة .

وإن لم يكن المضحيّ ممن يُحسن الذبح دفعها إلى من يذبحها له ولا يعطيه منها شيئاً مقابل الذبح بل يعطيه مالاً أو غيره ، ويُستحب له أن يحضر ذبح أضحيته .

قال في المقنع " فإن ذبحها بيده كان أفضل ، فإن لم يفعل أُستحب له أن يشهدها ، لقوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة رضي الله عنها ( أحضري أضحيتك فإنه يغفر لك بأول قطرة من دمها )

وقد أجمع العلماء على أن ذبح المضحيّ أضحيته مستحب وليس بواجب ، فإن كان يحسن الذبح ذبحها بنفسه وإلاّ استناب من يقوم بذلك عنه .

ويدل على ذلك حديث علي ابن أبي طالب رصي الله عنه قال " امرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بُدُنِهِ ، وأن أقسم لحومها وجلودها وجلالها على المساكين ولا أعطي في جزارتها شيئاً منها " ، وفي رواية " نحن نعطيه من عندنا "(1).

فالحديث يدل على جواز التوكيل على ذبح ونحر الأضحية والهدي .

فوائد الحديث :

1_ عدم جواز بيع جلودها ، فإماّ أن ينتفع بها صاحبها ، أو يهديها ، أو يتصدق بها على الفقراء والمساكين .

2_ عدم إعطاء جازرها منها شيئاً مقابل جِزارته ، ولكن يُعطى منها هدية إن كان غنيّاً ، أو صدقةً إن كان فقيراً .

3_ أجمع العلماء على أنه لا يجوز بيع لحوم الأضاحي أو الهدي ، وذهب الجمهور إلى أنه لا يجوز أيضاً بيع جلودها وأصوافها وأوبارها وشعرها .

وأجاز أبو حنيفة بيع الجلود والشعر ونحوه بعروض لا بنقود ، ملاحظاً في ذلك أن المعاوضة بالنقود بيع صريح .

(1) متفق عليه [

محاضرة عن الأضحية · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محاضرة عن الأضحيةص ١٠