تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانياً / وقت انتهاء الذبح :

أماّ وقت انتهاء الذبح فحدث فيه نزاع أيضاً كل حسب ما ترتب وترجح لديه من الدليل :

والراجح أنه ينتهي بنهاية اليوم الثالث عشر من أيام التشريق وقبل غروب الشمس في ذلك اليوم ، وهو رواية عن الإمام أحمد ومذهب الشافعي وعطاء والحسن وعلي بن أبي طالب واختيار شيخ الإسلام وابن القيم وابن سعدي وابن عثيمين ، وهذا هو القول الراجح .

أي أن أيام الذبح يوم العيد وثلاثة أيام بعده ، وينتهي وقت الذبح بغروب شمس يوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة ، ودليلهم في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم " كل أيام التشريق أيام ذبح "(1).

وقوله صلى الله عليه وسلم " أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكرٍ لله " .

قال ابن القيم : إن الأيام الثلاثة تتفق في كونها أيام منى ، وأيام تشريق ، ويحرم صومها ، ويُشرع التكبير فيها ، فهي اخوة في هذه الأحكام ، فكيف تفترق في جواز الذبح بغير نصٍّ ولا إجماع .

الأفضل من الأضاحي :

دلت السنة المطهرة على أن أفضل ما يُضحىّ به الإبل إن كانت كاملة ، أي يضحي ببعير كامل ، ثم بقرة كاملة ، أما لو ذبح بعيراً عن سبع شياهٍ ، فسبع الشياه أفضل من البعير ، لأنها أكثر نفعاً وأطيب لحماً .

والمجزئ في الأضحية الإبل والبقر والغنم ، ويجزئ من ذلك المُسنة وهي الثني فما فوق إلاّ الضأن فيجوز من الجذع فما فوقه .

وقد ضحىّ النبي صلى الله عليه وسلم بالإبل والبقر والغنم ، ولكل واحدة دليل يدل على مشروعية التضحية بها .

فائدة مهمة :

(1) رواه أحمد والدارقطني [

محاضرة عن الأضحية · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محاضرة عن الأضحيةص ٨