تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله صلى الله عليه وسلم " من كان ذبح قبل الصلاة فليعد "(1). وكان هذا في خطبة يوم النحر .

وعن جندب قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أضحى ، فرأى قوماً قد ذبحوا ، وقوماً لم يذبحوا ، فقال " من كان ذبح قبل صلاتنا فليُعد ، ومن لم يذبح فليذبح باسم الله " (2) .

قالوا : فهذه الآثار كلها تدل على اعتبار مراعاة وقت الصلاة دون ما سواها .

وقال أحمد بن حنبل : إذا انصرف الإمام فاذبح .

وقال إسحاق : إذا فرغ الإمام من الخطبة فاذبح .

واعتبر الطبري قدر مُضي وقت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وخطبته بعد ارتفاع الشمس .

وقال الشوكاني _ قال مالك : لا يجوز ذبحها _ أي الأضحية _ قبل صلاة الإمام وخطبته وذبحه .

وقال الثوري : يجوز بعد صلاة الإمام قبل خطبته وأثنائها .

وقال الشافعي مع داود وآخرون : إن وقت التضحية من طلوع الشمس فإذا طلعت ومضى قدر صلاة العيد وخطبته أجزأ الذبح بعد ذلك ، وسواءً كان من أهل القرى والبوادي أو من الأمصار أو من المسافرين .(3).

والراجح : أن وقت ذبح الأضحية يكون بعد صلاة العيد ، سواءً صلىّ المضحيّ أم لا . وهو الذي يدل عليه الدليل ، فعن أنس رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من كان ذبح قبل الصلاة فليعد " (4) .

وعن البخاري " من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه ، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نُسُكه وأصاب سنة المسلمين ".

فالصواب : أن وقت الذبح بعد صلاة العيد لمن كان في المدن ، أماّ أهل القرى ومن ليس عليهم صلاة عيد ، فعليهم أن يقدروا وقت الصلاة ، فإذا علموا أن الصلاة قد انتهت تقديراً ذبحوا "

قال الشيخ عبد الله البابطين : من ضحىّ بعد صلاة الإمام فأضحيته مجزئة ، ولو لم يصلي ، لأن العبرة بصلاة الإمام لا صلاة الإنسان نفسه . (5).

(1) متفق عليه [

(2) رواه البخاري [

(3) نيل الأوطار 5 / 126 _ 127 [

(4) متفق عليه [

(5) الدرر السنية 5 / 406 [

محاضرة عن الأضحية · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محاضرة عن الأضحيةص ٧