تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا تلفت الأضحية بعد ذبحها بسرقة أو أكلها حيوان مفترس أو غير ذلك ، فلا يخلو الأمر من حالين :

1_ أن يكون بتفريط من صاحبها بأن تركها في مكان الذبح مكشوفة بدون حرز مثلاً ، فعليه ضمان ما يجب به الصدقة فيتصدق به وإن استبدلها بغيرها فحسن .

2_ ألاّ يكون فيه تفريط ، ففي هذه الحالة لا ضمان على صاحبها .

تلف الأضحية بعد إيجابها :

إذا تلفت أو تعيبت الأضحية بعد إيجابها ، فلا يخلو الأمر من حالين :

1_ أن يكون بتفريط من صاحبها ، فعليه ضمانها أو إبدالها .

2_ أن يكون بغير تفريط من صاحبها ، فلا ضمان عليه ويذبحها وتجزئه .(1).

فائدة مهمة :

من أتلف أضحية غيره وجب عليه قيمتها حين أتلفها .(2).

فوائد :

1_ من أوجب أضحيةً معيبةً عيباً يمنع الإجزاء ، وجب عليه ذبحها ولا تجزئه عن الأضحية الشرعية ، لكنه يذبحها ويثاب على ما يتصدق به منها ، كما يُثاب على الصدقة بما لا يصلح أن يكون هدياً ، وإن ذبحها ثم استبدلها بما يُجزئ في الأضحية ، فله الأجر مرتين وفضل الله عظيم وعطاؤه جزيل .

2_ من أوجب أضحيةً ثم مات ، فعلى ورثته أن يقوموا مقامه من حيث التصرف بها كأضحيةً فيذبحونها ويوزعونها أثلاثاً ، ولا يجوز بيعها ولو كان عليه ديناً ، لأنه متعلقة بالذمة .

إبدال الأضحية :

لإبدال الأضحية لا يخرج من حال من ثلاث :

فإما أن يبدلها بأحسن منها ، أو مثلها ، أو أقل منها .

فإذا أراد المضحيّ أن يبدل أضحيته بأخرى أفضل منها ، فله ذلك وهذا قول الإمام احمد ومالك وأبو حنيفة .

أماّ إذا أبدلها بأقل منها فلا يجوز بلا خلاف .

وإذا أراد إبدالها بمثلها فإنه لا يجوز لعدم الفائدة من ذلك .

بيع الأضحية بعد إيجابها :

لا يجوز بيعها وهذا ما ذهب إليه الخرقي من علماء الحنابلة رحمة الله عليهم أجمعين .

وقال القاضي يجوز بيعها ويشتري خيراً منها وهو قول أبي حنيفة . وهذا القول هو الصواب .

(1) المغني 13 / 373 [

(2) المقني في إختصار المغني 2 / 341 [

محاضرة عن الأضحية · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محاضرة عن الأضحيةص ٢١