تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يمنع الإجزاء أي عيب حدث أثناء الذبح ، كأن أصابت السكين _ آلة الذبح _ عين المذبوح فقلعتها ، أو تعاصى فألقاه الذابح بعنف وقوة ، فكسر رجله أو غلاف قرنه ونحوه .(1).

وقال ابن قدامة : " إذا عالج ذبحها فقلعت السكين عينها أجزأت ، استحساناً . ولنا أنه عيب أحدثه بها قبل الذبح ، فلم تجزئه كما لو كان قبل معالجة الذبح "(2).

وأماّ إذا ذبحها فوجد فيها مرضاً ولم يعلم به إلاّ بعد الذبح ،فقال ابن حزم رحمه الله : " إن لم يكن اشترط السلامة فله الرجوع بما بين قيمتها حيّة صحيحة وبين قيمتها معيبة ، أما إن كان اشترط السلامة ثم ظهرت بعد الذبح معيبة فيضمنها البائع ويسترد المشتري الثمن " (3).

هل تجزيء الأضحية إذا وجد بها مرضاً بعد ذبحها ؟

اختلف أعضاء اللجنة الدائمة في ذلك ، فالأكثر منهم على جوازها ، وحجتهم في ذلك أنها حين الذبح ليست بينة المرض ، وعارض البعض ذلك بحجة أن الحديث ليس فيه تقييد بيان المرض قبل الذبح ولا بعده ، ولأن القصد من الهدي والأضحية وغيرها من القرب هو الفائدة منها ، فإذا عدمت فات القصد ، ولأن العيب معتبر شرعاً في البيع بعد تلف المبيع .(4).

الراجح :

والراجح والله تعالى أعلم بالصواب أنه إذا ظهر فيها عيب ولم يعلم به إلاّ بعد الذبح أنها تُجزيء ، نظراً لبراءة الذمة في ذلك ، وأنها عند الذبح كانت سليمة خالية من العيوب .

ولو أن القول بعدم الإجزاء قويٌّ جداً ، إلاّ إن استطاع أن يبدلها بغيرها فهو أحسن وأحوط ، وإلاّ فليس كل الناس يستطيع أن يستبدل المعيبة بغيرها .

حكم ولد الأضحية :

وإذا ولدت الأضحية بعد تعيينها فيذبح ولدها تبعاً لها وله حكم أمه فيما يخص الأضحية من أحكام ، أماّ إذا ولدت قبل التعيين والإيجاب فهو مستقل عنها ولا يأخذ حكمها .

تلف الأضحية بعد ذبحها :

(1) مطالب أولي النهى 3 / 389 [

(2) المغني 13 / 373 [

(3) المحلى 6 / 53 [

(4) توضيح الأحكام 6 / 66 [

محاضرة عن الأضحية · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

محاضرة عن الأضحيةص ٢٠