أي أنه يجوز بيعها وشراء أفضل منها وذبحها كأضحية ، أمّا أن يبيعها ثم يشتري ما هو أقل منها فلا يجوز ذلك .
فوات وقت الأضحية :
من المعلوم أن وقت الذبح يبدأ من بعد صلاة العيد يوم النحر _ على الراجح _ ويستمر لثلاثة أيام بعده ، أي أن أيام الذبح أربعة ، يوم العيد وأيام التشريق الثلاثة وهي : الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر .
فلا تجزئ الأضحية قبل ذلك مطلقاً .
أما بعد نهاية أيام التشريق فلا يخلو الأمر من حالين :
أولاً / أن تكون واجبة :
فمن أوجبها بالتعيين _ أي حدد البهيمة المراد التضحية بها _ أو أوصي إليه بذبحها _ أو أوجبها قبل التعيين كالمنذورة كما لو قال :" لله عليّ أن أضحي هذا العام "
فكل تلك الأمور لا تخلو من حالين أيضاً :
1 _ أن يكون متعمداً في عدم ذبح الأضحية حتى انتهت أيام الذبح ، فهذا لا يؤمر بالقضاء ولا ينفعه لأنّ " من أخرّ العبادة عن وقتها عمداً بلا عذر فإنه لا يقضيها " هذه هي القاعدة .
وهذا يشبه من ترك صلاة حتى خرج وقتها متعمداً ، فإنها لا تصح منه ، فقيل يذبحها ولو خرج وقت الذبح لأنها متعلقة بالذمّة .
2 _ أن يكون غير متعمد في ذلك : كأن هربت منه الأضحية أو نسي أو جهل وقت الذبح فإنه يذبحها متى وجدها ، ومتى تذكر وعلم وقت الذبح ، فيذبحها ولو خرج الوقت لأنه معذور .
ثانياً / أن تكون تطوعاً :
كمن أوجب أضحية يضحي بها ، ومعها أخرى يريد أن يذبحها أضحية متطوعاً بها غير ملزم ، فهذه إذا فات وقت الذبح فإنه لا يذبحها لفوات وقتها ، ولو ذبحها فهي صدقة وليست أضحية . (1)
ويسقط التطوع بخروج وقت الذبح لأنه سنه فات محلها .
ذبح الأضحية ليلاً :
ذهب جمهور العلماء إلى كراهة الذبح ليلاً أي ليالي أيّام التشريق .
والصحيح في ذلك هو جواز الذبح ليلاً ونهاراً لدخول الليالي في الأيام (2)
(1) مفيد الانام 2 / 479 [
(2) مفيد الأنام 2 / 478 [