وقال الحافظ ابن فهد المكي: العلامة الحافظ المحدث المشهور. (1)
قال الحافظ زين الدين بن رجب: كان عارفا بالأنساب، معرفة جيدة، وأما غيرها من متعلقات الحديث فله بها خبرة متوسطة.
ومما جعل العلماء يشنؤن عليه ما ذكره ابن العماد، قال: فلما كان في سنة خمس وأربعين وقف له العلائي لما رحل إلى القاهرة على كتاب جمعه في (العشق) (2) تعرض فيه لذكر الصديقة عائشة - رضي الله تعالى عنها - فأنكر عليه ذلك، ورفع أمره إلى الموفق الحنبلي، فاعتقله بعد أن عزره، فانتصر له ابن البابا وخلصه (3).
المبحث السادس: أشهر مؤلفاته
كان مما تميز به مغلطاي: كثرةَ الكتب والمصادر عنده، وقد أحسن الإفادة منها، ومما تميز به: كثرة التأليف، فقد جاوزت تصانيفه المائة، منها:
- شرح لصحيح البخاري (في عشرين مجلدا).
- الزهر الباسم في سيرة أبي القاسم.
- إكمال تهذيب الكمال، وكتاب آخر تهذيب للإكمال اقتصر فيه على استدراكاته على المزي.
- زوائد ابن حبان على الصحيحين، وله كتاب آخر في ترتيب صحيح ابن حبان.
- منارة الإسلام. رتب فيه بيان الوهم والإيهام لابن القطان وأضاف إليه الأحكام لعبدالحق الأشبيلي.
- إصلاح بن الصلاح.
- الواضح المبين في ذكر من مات من المحبين. وقد حصلت له بسببه فتنة.
المبحث السابع: وفاته
كانت وفاته في شعبان سنة 762 هـ.، في القاهرة، وتقدم للصلاة عليه القاضي عز الدين بن جماعة.
رحمه الله، وغفرله، وجزاه عما قدم للمسلمين خيرا.
(1) () لحظ الألحاظ ص: 91.
(2) () واسمه: "الواضح المبين في ذكر من استشهد من المحبين" مطبوع.
(3) () الشذرات 6/ 197. وابن البابا هو: الأمير الزاهد جنكلي ابن البابا العجلي. انظر: مقدمة شرح ابن ماجة 1/ 31.