تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- يذكر الروايات الأخرى عند غير ابن ماجه، واختلاف ألفاظها سنداً ومتناً، كما يذكر الشواهد والمتابعات، ويستقصي في الغالب أحاديث الباب، وهي من أجل أعمال الشرح.

- ينتقد ويتعقب أهل العلم بالحديث في تصحيحهم وتضعيفهم، وتعديلهم وتجريحهم، ويكون من إنشائه، أو من نقله، وقد أصبحت لفظة: "وفيما قاله نظر"، "وفيه نظر"، ونحو ذلك من ألفاظ التعقب، سمةً بارزة في كتابه.

- يبين الغريب في آخر الباب، وربما أسهب جدا في ذكر المفردة، والأصل أنه يوجز، وربما أهمل.

- بعد أن يسوق أحاديث ابن ماجه في الباب، مبيناً كل حديث على حده من حيث سنده ورجاله، يذكر بعد ذلك فقه الحديث إجمالاً مقتصراً على الشاهد من الباب دون غيره من المسائل والفوائد، ويجمع بين الروايات التي ظاهرها التعارض (1)، وربما اقتصر على نقل أحد الأئمة (2)، وفي أحايين قليلة يذكر فقه الحديث مباشرة (3)، ويهمل الكلام على الفقه في بعض الأبواب (4).

- يخرج على أحاديث ابن ماجه أسانيد لنفسه -على عادة المحدثين-، وفي بعضها مزيد فائدة، مثاله في حديث أنس بن مالك في قول: "الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني" عند الخروج من الخلاء، فلما ضعّف الحديث بإسماعيل بن مسلم المخزومي، قال مغلطاي: " وقد وقع لنا هذا الحديث من طريق سالمة من إسماعيل هذا ... (5)، وهي -ولا شك- خدمة جليلة لسنن ابن ماجه (6).

الصناعة الحديثية في شرحه:

أبرز صفات الشرح: ظهور الصناعة الحديثية للمصنف، بل هي الموضوع الأساس للشرح، ويمكن تقسيم ذلك إلى ما يلي:

أ كلامه على الرجال: ويعتمد في الغالب على تهذيب الكمال لشيخه المزي، ولا شك أن المصنف استفاد من كتابه إكمال تهذيب الكمال، وله اهتمام بثقات ابن حبان، و كامل ابن عدي، وغيرها كثير، ويمكن إجمال كلامه في الرجال في النقاط التالية:

- يستقصي أقوال أهل العلم في الراوي، ويحسن في ذلك، لكن قد يطيل إطالة ليست ذات فائدة، وليس هذا مقامها (7).

(1) () انظر مثلاً: 1/ 155 في البول قائما وقاعدا، 3/ 296، 297 فيما جاء في مصحف عائشة ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر﴾.

(2) () انظر مثلاً: 1/ 75 فقد ذكر أحاديث الوضوء بالمد والاغتسال بالصاع، ذاكراً عللها وطرقها، واكتفى في الفقه بقول الشافعي وأحمد، وانظر مثالاً آخر في: 1/ 167، 1/ 199، 1/ 438.

(3) () انظر مثلاً: 1/ 95.

(4) () انظر مثلاً: 1/ 82.

(5) () 1/ 139.

(6) () انظر -كذلك-: 1/ 347، 1/ 386، 1/ 335، 3/ 42، 5/ 20

(7) () انظر مثلاً: 1/ 138 - 139 في ترجمة إسماعيل بن مسلم المخزومي، 2/ 117 - 122 في ترجمة الإفريقي.

شرح مغلطاي لسنن ابن ماجة · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح مغلطاي لسنن ابن ماجةص ١٢