تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصِّدِّيقُ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- يَوْمًا، وَهُمْ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ بِهِ، وَكَانَتْ دَارُ أَبِي بَكْرٍ فِي بَنِي جُمَح، فَقَالَ لِأُمَيَّةِ بْنِ خَلَفٍ: أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ فِي هَذَا الْمِسْكِينِ؟ حَتَّى مَتَى؟! قَالَ: أَنْتَ الَّذِي أفسدتَه فأنقذْه مِمَّا تَرَى، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَفْعَلُ، عِنْدِي غُلَامٌ أَسْوَدُ أَجْلَدُ مِنْهُ وَأَقْوَى، عَلَى دِينِكَ، أعْطِيكه بِهِ، قَالَ: قَدْ قبلتُ فَقَالَ: هُوَ لَكَ. فَأَعْطَاهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- غلامَه ذَلِكَ، وَأَخَذَهُ فَأَعْتَقَهُ. (1)

وعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ مِنْ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ: نُسَيْبَةُ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ مَبْذُولِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَنْمِ بْنِ مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ وَهِيَ أُمُّ عُمَارَةَ وَزَوْجُهَا زَيْدُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ كَعْبٍ وَابْنَاهَا حَبِيبُ بْنُ زَيْدٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ، وَابْنُهَا حَبِيبٌ الَّذِي أَخَذَهُ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ فَجَعَلَ يَقُولُ لَهُ: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: أَتَشْهَدُ أَنَّى رَسُولُ اللهِ، فَيَقُولُ: لَا أَسْمَعُ، فَقَطَعَهُ مُسَيْلِمَةُ فَخَرَجَتْ نُسَيْبَةُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ بَعْدَ الرِّدَّةِ فَبَاشَرَتِ الْحَرْبَ بِنَفْسِهَا حَتَّى قَتَلَ اللهُ مُسَيْلِمَةَ وَرَجَعَتْ وَبِهَا عَشْرُ جِرَاحَاتٍ بَيْنَ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ " (2)

وعَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ: وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ، فَقَالَ طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ اتَّقُوا الْفِتْنَةَ بِالتَّقْوَى، فَقَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:" أَجْمِلْ لَنَا التَّقْوَى فِي يَسِيرٍ، فَقَالَ: التَّقْوَى الْعَمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ رَجَاءَ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَالتَّقْوَى تَرْكُ مَعَاصِي اللَّهِ عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ مَخَافَةَ عَذَابِ اللَّهِ " (3)

وعَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ: لَقِيَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ طَلْقَ بْنَ حَبِيبٍ , فَقَالَ: صِفْ لَنَا شَيْئًا مِنَ التَّقْوَى يَسِيرًا نَحْفَظُهُ قَالَ: «اعْمَلْ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ تَرْجُو ثَوَابَ اللَّهِ، فَالتَّقْوَى تَرْكُ مَعَاصِي اللَّهِ عَلَى نُورِ اللَّهِ مَخَافَةَ عِقَابَ اللَّهِ» (4)

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ لِي: «أَحِبَّ فِي اللهِ وَأَبْغِضْ فِي اللهِ وَوَالِ فِي اللهِ , وَعَادِ فِي اللهِ، فَإِنَّهُ لَا تُنَالُ وِلَايَةُ اللهِ إِلَّا بِذَلِكَ، وَلَا يَجِدُ رَجُلٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ - وَإِنْ كَثُرَتْ صَلَاتُهُ

(1) - سيرة ابن هشام ت طه عبد الرؤوف سعد (1/ 277) صحيح مرسل

(2) - معرفة الصحابة لأبي نعيم (2/ 828) (2173)

(3) - الزهد الكبير للبيهقي (ص: 351) (965) صحيح

(4) - الزهد لهناد بن السري (1/ 297) (522) صحيح

مفهوم الولاء والبراء في القرآن والسنة · الصفحة ٣٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفهوم الولاء والبراء في القرآن والسنةص ٣٧٢