تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو، قَالَ:" مَنْ بَنَى فِي بِلَادِ الْأَعَاجِمِ فَصَنَعَ نَوْرُوزَهُمْ وَمِهْرَجَانَهُمْ وَتَشَبَّهَ بِهِمْ حَتَّى يَمُوتَ وَهُوَ كَذَلِكَ حُشِرَ مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". (1)

وعَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عِيَاضًا الْأَشْعَرِيَّ، أَنَّ أَبَا مُوسَى، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَفَدَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , وَمَعَهُ كَاتَبٌ نَصْرَانِيُّ , فَأَعْجَبَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَا رَأَى مِنْ حِفْظِهِ , فَقَالَ:" قُلْ لِكَاتِبِكَ يَقْرَأْ لَنَا كِتَابًا " , قَالَ: إِنَّهُ نَصْرَانِيٌّ , لَا يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ , فَانْتَهَرَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَهَمَّ بِهِ , وَقَالَ:" لَا تُكْرِمُوهُمْ إِذْ أَهَانَهُمُ اللهُ , وَلَا تُدْنُوهُمْ إِذْ أَقْصَاهُمُ اللهُ , وَلَا تَأْتَمِنُوهُمْ إِذْ خَوَّنَهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ " (2)

وعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ مَوَالِي بِلاَلٍ يُضْجِعُوْنَهُ عَلَى بَطْنِهِ وَيَعْصِرُوْنَهُ وَيَقُوْلُوْنَ: دِيْنُكَ اللاَّتُ وَالعُزَّى فَيَقُوْلُ: رَبِّيَ اللهُ أَحَدٌ أَحَدٌ وَلَوْ أَعْلَمُ كَلِمَةً أَحْفَظُ لَكُم مِنْهَا لَقُلْتُهَا! فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ بِهِم فَقَالُوا: اشْتَرِ أَخَاكَ فِي دِيْنِكَ فَاشْتَرَاهُ بِأَرْبَعِيْنَ أُوْقِيَّةً فَأَعْتَقَهُ فَقَالُوا: لَوْ أَبَى إلَّا أُوْقِيَّةً لَبِعْنَاهُ فَقَالَ: وَأُقْسِمُ بِاللهِ لَوْ أَبَيْتُم إلَّا بِكَذَا وَكَذَا -لِشَيْءٍ كَثِيْرٍ- لاَشْتَرَيْتُهُ. (3)

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلَامَهُ سَبْعَةٌ: رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّارٌ، وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ، وَصُهَيْبٌ، وَبِلَالٌ، وَالْمِقْدَادُ، فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُ اللَّهُ بِقَوْمِهِ، وَأَمَّا سَائِرُهُمْ فَأَخَذَهُمُ الْمُشْرِكُونَ، وَأَلْبَسُوهُمْ أَدْرُعَ الْحَدِيدِ وَصَهَرُوهُمْ فِي الشَّمْسِ، فَمَا مِنْهُمْ إِنْسَانٌ إِلَّا وَقَدْ وَاتَاهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا، إِلَّا بِلَالٌ، فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللَّهِ، وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ فَأَعْطَوْهُ الْوِلْدَانَ، فَأَخَذُوا يَطُوفُونَ بِهِ شِعَابَ مَكَّةَ وَهُوَ يَقُولُ أَحَدٌ أَحَدٌ. (4)

وعَنْ عُروة، قَالَ: كَانَ وَرَقَةُ بْنُ نوْفل يَمُرُّ بِهِ وَهُوَ يُعَذَّبَ بِذَلِكَ، وَهُوَ يَقُولُ: أحَد أحَد، فَيَقُولُ: أحَد أحَد وَاَللَّهِ يَا بِلَالُ، ثُمَّ يُقْبِل عَلَى أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَمَنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ بِهِ مِنْ بَنِي جُمَح، فَيَقُولُ: أَحْلِفُ بِاَللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ عَلَى هَذَا لأتخذنَّه حَنَانًا، حَتَّى مَرَّ بِهِ أَبُو بَكْرٍ

(1) - السنن الكبرى للبيهقي (9/ 392) (18864) صحيح

(2) - السنن الكبرى للبيهقي (10/ 216) (20409) صحيح

(3) - سير أعلام النبلاء ط الحديث (3/ 213) وتاريخ دمشق لابن عساكر (10/ 441) وتحفة الصديق في فضائل أبي بكر الصديق (ص: 80) صحيح مرسل

(4) - فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل (1/ 182) (191) صحيح

مفهوم الولاء والبراء في القرآن والسنة · الصفحة ٣٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفهوم الولاء والبراء في القرآن والسنةص ٣٧١