* الوجه الأول : إرادة كونية قدرية ، وهى المشيئة الشاملة لجميع الحوادث ومنها مايحبه وما لا يحبه ، وبها يصدر الأمرالإنشائى التقديرى من الله إلى جميع المخلوقات من السماوات والأرض والجن والإنس والملائكة وكل ما فى الكون على سبيل الإنشاء
ــــــــــــــــــــــــ
1- أخرجه أحمد فى المسند حـ 2 ص 108 والطبرانى فى الكبير برقم (11880) وأبو نعيم فى الحلية حـ 8 ص 276 والدارمى فى مسنده برقم (990) وعبد الرزاق فى مصنفه برقم (20569) والهيثمى فى مجمع الزوائد حـ 3 ص 162 والإحسان فى تقريب صحيح ابن حبان برقم (354) .
والمتابعة ، وهذا الأمر نافذ لا محاله فلا يتخلف باعتبار معنى الربوبية الذى ذكره سهل بن عبد الله (1) والذى ورد فى قوله تعالى عن موسى عليه السلام : ﴿ ربنا الذى أعطى كل شئ خلقه ثم هدى ﴾ (2) وعن إبراهيم عليه السلام :
﴿ فإنهم عدو لى إلا رب العالمين الذى خلقنى فهو يهدين والذى هو يطعمنى ويسقين وإذا مرضت فهو يشفين والذى يميتنى ثم يحين ﴾ (3) .
* الوجه الثانى : إرادة شرعية إلهية يصدر بها أمر ابتلائ خاص للإنسان والجان ، قد يلتزمان به وقد يمتنعان عن تنفيذه ، وهذه الإرادة هى المتضمنة للمحبة والرضا وهى التى تستلزم أمر الله ونهيه ، فلا شك أن الفرق ثابت بين إرادة المريد أن يفعل وبين إرادته من غيره أن يفعل ، فالأولى متعلقة بفعله والثانية متعلقة بفعل الغير .
ــــــــــــــــــــــــ
1-حيث قال : ( ومعنى رب العالمين سيد الخلق المربى لهم والقائم بأمرهم المصلح المدبر لهم قبل كونهم وكون فعلهم المتصرف بهم ، لسابق علمه فيهم كيف يشاء لما شاء وأراد حكم وقدر من أمر ونهى لا رب لهم غيره ) انظر تفسير التسترى ص 7 .
2- طه / 50 .
3- الشعراء / 77 : 81 .
سئل سهل بن عبد الله عن قوله تعالى : ﴿ وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين ﴾ (1) .