تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قرأ الحرميان: نافع وابن كثير، وابن عامر: "وَنذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ"، بالنون ورفع الفعل "نذر".

وقرأ أبو عمرو بن العلاء١، وعاصم: ﴿وَيَذَرُهُم﴾ بالياء والرفع.

وقرأ حمزة والكسائي: "ويذرهم"، بالياء وجزم الفعل، وأضاف إليهما صاحب النشر خلفًا.

توجيه القراءة الأولى:

رفع الفعل على الاستئناف أي "ونحن نذرهم" على أساس أن الله عز وجل يخبر عن نفسه، فهو التفات من الغيبة إلى التكلم "مَنْ يُضْلِلِ، ... وَنَذَرُهُم" مثل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ﴾ ثم قوله: ﴿أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي﴾ ٢، ولو حمله على لفظ الغيبة لقال: ﴿مِنْ رَحْمَتِه﴾ .

توجيه القراءة الثانية:

رفع الفعل على الاستئناف، وبالياء على الغيبة، والإخبار عن الله، وهذا حسن للمشاكلة، وسير الكلام على وتيرة واحدة في الضمائر "يُضْلِل، وَيَذَرُهُم" ويكون تقدير الكلام: من يضلل الله فلا هادي له، ثم استأنف فقال: والله يذرهم.

وأما القراءة الثالثة فليس فيها قطع ولا استئناف.

ويكون الفعل ﴿وَيَذَرُهُم﴾ معطوفًا على محل جملة جواب الشرط المقترنة بالفاء.

ولا يكون في الكلام التفات.

١ ذكر ابن الجزري أبو عمرو في قراءة النون -راجع النشر ج٢ ص٨٤.

٢ سورة العنكبوت: ٢٣.

مدخل في علوم القراءات · الصفحة ٢٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مدخل في علوم القراءاتص ٢٩٢