و"لا" لا تفصل بين العامل والمعمول كقولك: أحب أن تذهب أحب ألا تذهب، وقوله تعالى: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُد﴾ ١، وقوله: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ ٢، فالنصب باق مع "لا" كما هو موجود بدون "لا" كما جاء قوله تعالى: ﴿وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّه﴾ ٣، وقوله سبحانه: ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ٤.
وحكى بعض النحويين أنه قال: من رفع هذا الفعل كتب: "أن لا" منفصلة؛ لأن الهاء المضمرة المقدرة تحول في المعنى بين "أن" و"لا" من نصب الفعل كتبه غير منفصل؛ إذ لا شيء يقدر يحول بين "أن" و"لا"٥.
المراجع، حجة القراءات لابن أبي زرعة ص٢٣٣.
الحجة لابن خالويه ص١٣٥.
الكشف لمكي ج١ ص٤١٦.
النشر ج٢ ص٤٤.
وراجع كتاب سيبويه ج١ ص٥١٥، وتفسير مشكل إعراب القرآن لمكي بن أبي طالب ص ٣٠ مخطوط المدرسة الأحمدية، حلب. طـ ثانية بيروت.
قوله تعالى: ﴿مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [سورة الأعراف: ١٨٥] .
١ سورة ص: ٧٥.
٢ سورة الأعراف: ١٢.
٣ البقرة: ٢٤٦.
٤ سورة الحديد: ١٠.
٥ الكشف ج١ ص٤١٦.