تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب فسخ الإجارة: هي تفسخٌ بعيبٍ فوتَ النَّفع: كخرابِ الدَّار، وانقطاعِ ماءِ الأرض، والرَّحى، أو أخلَّ به: كمرضِ العبد، ودَبرِ الدَّابة، فلو انتفعَ بالمعيب، أو أزال المؤجِّرُ العيبَ سقطَ خياره، وبخيارِ الشَّرط، والرُّؤية، وبالعذر، وهو لزومُ ضررٍ لم يُسْتَحَقَّ بالعقد إن بقي كما في سكونِ وَجِعِ ضرس استؤجر لقلعه وموتِ عرسٍ استؤجرَ مَن يطبخُ وليمتَها، ولحوقِ دينٍ لا يقضى إلاَّ بثمن ما أجره،، وسفرِ مستأجرِ عبدٍ للخدمةِ مطلقاً أو في المصر، وإفلاسِ مستأجرٍ دكّانٍ ليتَّجرَ فيه، وخيَّاطٍ استأجرَ عبداً ليخيطَ له فتركَ عملَه، وبَدَاءِ مُكْتَري الدَّابّة من سفرٍ بخلاف بداءِ المكارى وتركِ خياطةِ مستأجرِ عبدٍ ليخيطَ له؛ ليعملَ في الصَّرف، وبيعِ ما أجَّرهُ. وينفسخُ بموتِ أحدِ المتعاقدين عقدها لنفسه، فإن عقدَ لغيرِهِ فلا كالوكيلِ والوصيِّ ومتولي الوقف.

مسائل شتى: ومَن أحرقَ حصائدَ أرضٍ مستأجرةٍ أو مستعارة، فاحترقَ شيءٌ في أرض جاره لم يضمن، فإن أقعدَ خيَّاطٌ أو صبَّاغٌ في دكَّانِهِ من يطرحُ عليه العملَ بالنِّصفِ صحّ كاستئجارِ جملٍ يحملُ عليه مَحمِلاً وراكبين، وحَمَلَ مَحمِلاً معتاداً، ولو رآهُ الجمَّالُ فأجود. فإن استأجره لحملِ قدرِ زاد فأكلَ منهُ ردَّ عوضه. ومَن قال لغاصبِ دارٍ: فرِّغها وإلا فأجرتُها كلَّ شهرٍ بكذا، فلم يفرِّغ، فعليهِ المُسمَّى إلا إذا جحدَ الغاصبُ ملكَه، وإن أقامَ عليه بيِّنةً من بعد، أو أقرَّ بالملكِ له لكن قال: لا أريدُ بهذا الأجر وصحَّت الإجارةُ وفسخُها، والمزارعةُ والمعاملة، والوكالةُ، والكفالةُ، والمضاربةُ، والقضاءُ، والإمارةُ، والوقفُ، والإيصاءُ، والوصيَّةُ، والطَّلاقُ، والعتاقُ، مضافةً، لا البيعُ وإجازتُه، وفسخُه، والقسمةُ، والشَّركةُ، والهبةُ، والنِّكاحُ، والرَّجعةُ، والصُّلحُ عن مالٍ، وإبراءُ الدَّين.

كتاب الشفعة

مذكرات في فقه المعاملات · الصفحة ٣٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مذكرات في فقه المعاملاتص ٣٢٨