مسائل شتّى: صَحَّ بيعُ الكلبِ والفهدِ والسِّباعِ عُلِّمَتْ أو لا والذِّميُّ في البيعِ كالمسلمِ إلا في الخمرِ والخِنْزيرِ، وهما في عقد الذِّمي كالخلِّ والشَّاة في عقد المسلمِ، ومَن زوَّجَ مشريتَهُ قبل قبضِها صحَّ، فإن وُطئتْ فقد قُبِضَتْ، وإلا فلا، ومَن اشترى شيئاً، وغاب غيبةً معروفةً، فأقامَ بائعُهُ بيِّنةً على أنَّه باعَهُ منه لم يَبِعْ في دَيْنِه، وإن جَهِلَ مكانَهُ بِيعَ، وإن اشترى اثنانِ وغابَ واحدٌ، فللحاضرِ دفعُ ثمنِه، وقبضُهُ وحبسُهُ إن حَضَرَ الغائبُ إلى أن يأخذَ حصَّتَهُ وإن اشترى أَمةً بألفِ مثقالٍ من ذَهَبٍ وفضةٍ يَجِبُ من كلٍّ نصفه، وفي بألفٍ من الذَّهبِ والفضةِ يجبُ من الذهبِ مثقايلُ، ومن الفضةِ دراهمُ وزنُ سبعةٍ، ولو قبضَ زيفاً بدلَ جيدٍ جاهلاً به وأنفق أو نفقَ، فهو قضاءٌ، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يَرُدُّ مثل زيفِه، ويرجعُ بجيدِه ولو فَرَّخَ أو باضَ طيرٌ في أرضٍ، أو تكسَّرَ ظَبْيٌ فيها، فهو للآخذ كصيدٍ تعلَّقَ بشبكةٍ نصبتْ للجفاف، أو دراهمَ أو دنانير أو سكرٍ نُثِرَ فوقَعَ على ثوبٍ لم يعدَّ له، ولم يكفَّ.
كتاب الصرف