باب السلم: صحَّ فيما يُعْلَمُ قدرُهُ وصفتُهُ: كالمكيلِ، والموزونِ مُثمَّناً، والمذروع كالثَّوبِ مُبيَّناً طولُهُ وعرضُهُ ورقعتُهُ، والمعدودُ مُتقارباً: كالجوزِ، والبيضِ، والفلسِ، واللَّبَنِ، والآجرِ بملبن معيّنٍ. فصحَّ في السَّمكِ المليحِ، والطري في حينه فقط وزناً وضرباً معلومينِ، والطَّسْتُ، والقُمْقُمةُ، والخُفَّينِ إلاَّ إذا لم يعرفْ به، لا فيما لا يُعْلَمُ قَدْرُهُ وصفتُهُ كالحيوان، وأطرافِهِ، وجلودِهِ عدداً، والحطبِ حُزَمَاً، والرَّطْبَةِ جُرَزاً، والجواهرِ، والخَرَزِ، وبصاعٍ وذراعٍ معيَّنٍ لم يدرِ قدرَه، وبُرِّ قريةٍ وثمرِ نخلةٍ معيَّنتينِ، وفيما لم يوجدْ من حين العقدِ إلى حينِ المحلِّ ولا في اللَّحْمِ، وشروطُهُ: بيانُ جنسِهِ كبُرٍّ أو شعير. ونوعِهِ: كسقيَّة أو بَخْسية وصفتِهِ: كجيدٍ أو رديءٍ. وقدرِهِ معلوماً نحو كذا كيلاً لا ينقبضُ ولا ينبسطُ، أو وزناً. وأجلِهِ معلوماً، وأقلُّهُ شهرٌ في الأصحِّ، (وقَدْرِ رأسِ المالِ في الكيليِّ، والوزنيِّ، والعدديِّ، فلم يَجُزِ السَّلَمُ في جنسينِ بلا بيانِ رأسِ مالِ كلِّ واحدٍ منهما، ولا بنقدينِ بلا بيانِ حصَّةِ كلٍّ منهما من المُسَلَّم فيه. ومكانِ إيفاء مسلَّمٍ فيه إن كان لحملِهِ مؤنةً، ومثلُهُ الثَّمن، والأجرةُ، والقسمة، وما لا حِمْلَ له يوفِّيهِ حيث شاءَ، هو الأصحُّ، وقبضُ رأسِ المال قبلَ الافتراقِ شرطُ بقائه: فلو أَسْلَمَ مئهً نقداً، ومئةً ديناً على المسلَّمِ إليه في كُرِّ بُرٍّ بطل في حصّةِ الدَّينِ فقط ولم يَجُزِ التَّصَرُّفُ في رأسِ المالِ والمسلَّم فيه كالشَّركةِ والتَّوليةِ قبل قبضه، ولا يجوز شراءُ شيءٍ من المسلَّمِ إليه برأسِ المالِ بعد الإقالةِ حتى يقبضَه ولو شَرَى كُرَّاً، وأمرَ ربّ السَّلمِ بقبضِهِ قضاءً لم يَصحَّ، ولو أمرَ مقرضَهُ به صحَّ، وكذا لو أمرَ ربُّ السَّلَمِ بقبضِهِ له، ثمّ لنفسِهِ، فاكتاله له ثُم لنفسِهِ،
مذكرات في فقه المعاملات · الصفحة ٣١٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
مذكرات في فقه المعاملاتص ٣١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي