تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رضا المشتري أو قضاء القاضي; لأن تملك مال الغير مما لا سبيل إليه في الشرع إلا بالتراضي أو بقضاء القاضي، فلا يثبت التملك بدونهما، وتملك العقار بالقضاء أو الرضا يعتبر شراء جديداً في حق الشفيع فله خيار الرؤية والعيب وإن اشترط المشتري مع بائعه البراءة منهما(1).

أن لا يتضمن التملّك تفريق الصفقة على المشتري; فإن تضمن ليس له أن يتملّك؛ لأن في التفريق ضرراً بالمشتري وهو ضرر الشركة, ودفع الضرر بالضرر متناقض(2).

ثامناً: ما يتملك به الشفعة:

أن يكون مما له مثل كالمكيلات والموزونات والعدديات المتقاربة؛ فالشفيع يأخذ بمثله; لأن فيه تحقيق معنى الأخذ بالشفعة إذ هو تمليك بمثل ما تملك به المشتري.

أن يكون مما لا مثل له كالمزروعات والمعدودات المتفاوتة كالثوب؛ فالشفيع يأخذ بقيمته؛ لأن الأخذ بالشفعة يملك بمثل ما تملك به المشتري، والأخذ بقيمته تملكاً بالمثل معنى; لأن قيمته مقدار ماليته بتقويم المقومين(3).

تاسعاً: ما يتملك بالشفعة:

الذي يتملكه الشفيع بالشفعة هو الذي ملكه المشتري بالشراء سواء ملكه أصلاً أو تبعاً بعد أن يكون متصلاً وقت التملك بالشفعة، نحو البناء، والغرس، والزرع، والثمر؛ لأن الحق إذا ثبت في العقار يثبت فيما هو تبع له; لأن حكم التبع حكم الأصل, وهذه الأشياء تابعة للعقار حالة الاتصال.

فأما إذا زال الاتصال ثم حضر الشفيع فلا سبيل للشفيع عليه, وإن كان عينه قائمة سواء كان الزوال بآفة سماوية أو بصنع المشتري أو الأجنبي; لأن حقّ الشفعة في هذه الأشياء إنما ثبت معدولاً به عن القياس معلولاً بالتبعية، وقد زالت التبعية بزوال الاتصال، فيرد الحكم فيه إلى أصل القياس، وتفصيل الكلام في ثبوت أو سقوط حصته من الثمن فيما يأتي:

(1) ينظر: وقاية الرواية ص791، ومرشد الحيران 1: 98 المادة 126، وغيرها.

(2) ينظر: بدائع الصنائع 5: 26، ومرشد الحيران ص97، وغيرها.

(3) ينظر: بدائع الصنائع 5: 27، وغيرها.

مذكرات في فقه المعاملات · الصفحة ٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مذكرات في فقه المعاملاتص ٢٦٣