تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يجوز استبدال المسلم فيه قبل قبضه بأن يأخذ رب السَّلَم مكانه من غير جنسه؛ لأن المسلم فيه, وإن كان ديناً فهو مبيع، ولا يجوز بيع المبيع المنقول قبل القبض(1).

الثاني: مما يجوز من التصرفات:

يجوز الإبراء عنه; لأن قبضه ليس بمستحق على رب السلم، فكان هو بالإبراء متصرفاً في خالص حقه بالإسقاط فله ذلك بخلاف الإبراء عن رأس المال; لأنه مستحق القبض حقاً للشرع فلا يملك إسقاطه بنفسه بالإبراء.

تجوز الحوالة بالمسلم فيه لوجود ركن الحوالة مع شرائطه, وكذلك الكفالة به؛ لأنه في الحوالة يبرأ المسلم إليه، وفي الكفالة لا يبرأ, ورب السلم بالخيار إن شاء طالب المسلم إليه وإن شاء طالب الكفيل; لأن الحوالة مبرئة والكفالة ليست بمبرئة إلا إذا كانت بشرط براءة المكفول عنه; لأنها حوالة معنى.

يجوز الرهن بالمسلم فيه; لأنه دين حقيقة, والرهن بالدين أي دين كان جائز.

يجوز الإقالة في المسلم فيه كما تجوز في بيع العين؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (مَن أقال نادماً بيعته أقال الله عثرته يوم القيامة)(2)، مطلقاً من غير فصل؛ ولأن الإقالة في بيع العين إنما شرعت نظراً للعاقدين دفعاً لحاجة الندم, واعتراض الندم في السلم هاهنا أكثر; لأنه بيع بأوكس الأثمان فكان أدعى إلى شرع الإقالة فيه. وتفصيل الكلام في الإقالة:

(1) ينظر: بدائع الصنائع 5: 215، وغيرها.

(2) في صحيح ابن حبان 11: 402، وسنن ابن ماجة 2: 741، والمعجم الأوسط 1: 273، وغيرها.

مذكرات في فقه المعاملات · الصفحة ٢٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مذكرات في فقه المعاملاتص ٢٣٥